ابن أبي الحديد
247
شرح نهج البلاغة
المشهورة في هذا الفصل ( رنق مشربها ) بالكسر أقامه مقام قولهم : ( عيش رنق ) ، ومن رواه ( رنق مشربها ) بالسكون - وهم الأقلون - أجرى اللفظ على حقيقته . ويقال : مشرع ردغ : ذو طين ووحل ، روى ( الردغة ) بالتحريك ، ويجوز تسكين الدال ، والجمع رداغ وردغ . ويونق منظرها : يعجب الناظر ، آنقني الشئ أعجبني . ويوبق مخبرها . يهلك ، وبق الرجل يبق وبوقا ، هلك ، والموبق ( مفعل ) منه كالموعد ( مفعل ) من وعد يعد ، ومنه قوله سبحانه : ( وجعلنا بينهم موبقا ) ( 1 ) . وقد جاء وبق يبق ، بالكسر فيهما ، وهو نادر ، كورث يرث وجاء أيضا وبق يوبق وبقا . والغرور ، بضم الغين : ما يغتر به من متاع ، الدنيا والغرور ، بالفتح : الشيطان . والحائل : الزائل ، والأفل : الغائب ، أفل غاب يأفل ويأفل أفولا . والسناد : دعامة يسند بها السقف . وناكرها : فاعل ، من نكرت كذا ، أي أنكرته . وقمصت بأرجلها ، قمص الفرس وغيره يقمص ويقمص قمصا وقماصا ، أي استن ، وهو أن يرفع يديه ويطرحهما معا ، ويعجن برجليه ، وفى المثل المضروب لمن ذل بعد عزة : ( ما لعير من قماص ) وجمع فقال : ( بأرجلها ) وإنما للدابة رجلان ، أما لان المثنى قد يطلق عليه صيغة الجمع ، كما في قولهم : امرأة ذات أوراك ومآكم ، وهما وركان ، وإما لأنه أجرى اليدين والرجلين مجرى واحد ، فسماها كلها أرجلا . ومن رواه ( بالحاء ) فهو جمع رحل الناقة . وأقصدت : قتلت مكانها من غير تأخير .
--> ( 1 ) سورة الكهف 52 .